اللجنة الطبية البريطانية تقترح نهجاً لنظم صحية أكثر استعداداً للأوبئة

اللجنة الطبية البريطانية تقترح نهجاً لنظم صحية  أكثر استعداداً  للأوبئة

أصدرت المجلة الطبية البريطانية، British Medical journal، تقريراً تقترح فيه نهجاً ثلاثي المراحل للاستثمارات في مرحلة ما بعد “كوفيد-19” في وظائف الصحة العامة وتقديم الخدمات، يبرز التدخلات التي تقي البلاد من التهديدات الوبائية وكشفها واحتوائها على نحو أفضل، وتعزز الاستخدام الفعال للموارد المحدودة.

 

وتشير “The BMJ” والتي تعد واحدة من أقدم المجلات الطبية في العالم، وتصدر عن الجمعية الطبية البريطانية، في تقريرها الذي نشره الموقع الرسمي للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC)، اليوم الأحد، إن وباء COVID-19 علمنا بالفعل دروساً كثيرة، أهمها أن خسائره البشرية والاقتصادية كانت ستكون أقل بكثير لو كانت البلدان قد طبقت مراحل قوية من الدفاع من شأنها؛ إما أن تمنع امتداد فيروس سارس إلى البشر في المقام الأول، أو إذا لم يحدث ذلك، واحتوت الوباء وتجنبت انتشاره على الصعيد العالمي.

 

ورأت “The BMJ” أن وطأة آثار COVID-19 على بعض البلدان التي تعتبر “الأكثر استعداداً” للأوبئة أكدت الحاجة إلى نهج متكامل لضمان القدرة على الصمود أمام الأوبئة، وبالتالي، وفي الوقت الذي تخطط فيه البلدان للوقاية من الأوبئة في المستقبل، ينبغي لها أن تعطي الأولوية للاستثمارات التي تحول نظمها، ولا سيما في مرحلة ما قبل الأزمة، إلى الاستعداد والاستجابة من خلال دفاع متعدد المراحل.

 

واقترحت “The BMJ” نهجاً ثلاثي المراحل للاستثمارات في مرحلة ما بعد “كوفيد 19” في وظائف الصحة العامة وتقديم الخدمات يبرز هذا الإطار التدخلات التي تمكن البلدان من الوقاية من التهديدات الوبائية وكشفها واحتوائها على نحو أفضل، والتي تعزز الاستخدام الفعال للموارد المحدودة.

 

وتوضح “The BMJ” أن المرحلة  الأولى هي الأساس للدفاع عن الأوبئة الذي يركز -من بين تدابير أخرى- على الحد من مخاطر الجائحة، ويشدد على نظم الرعاية الصحية الأولية التي يمكنها رصد وكشف الأمراض الناشئة على مستوى المجتمع المحلي.

 

وتعمل المرحلة الثانية من الدفاع في المقام الأول خلال المرحلة المبكرة من الفاشية من خلال تحديد وحماية السكان المعرضين للخطر، وتوسيع نطاق الاختبار وتتبع المخالطين، والاستخبارات الوبائية، والاتصالات المتعلقة بالمخاطر، وتدابير الصحة العامة.

 

وتشمل المرحلة الثالثة، التي من الناحية المثالية أن تكون خط الدفاع الأخير ونادرا ما تكون هناك حاجة إليه، وهو مرحلة الاستجابة للطفرات، والتدخلات في المستشفيات التي تتطلب إدارة متقدمة للحالات.

 

وترى “The BMJ” أن النفقات في المرحلتين الأوليين قبل الأزمة أصغر بكثير، وهي في نهاية المطاف أكثر فاعلية في تعزيز القدرة على مواجهة الأوبئة، وأنهما الأهم في الاستثمار لمكافحة وباء كامل في المرحلة النهائية.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية